الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ١٥14
المصنف
المجلد الثاني
النظرة. واللطمة من كبائر الذنوب لأنّ فيها الأرش (1). وسوء الظَّنّ
بالمسلمين (2) من الكبائر.
والإصرار ضدّ التوبة، وهو الامتناع عن الرّجوع إلى الحق واعتقاد الإقامة على المعصية، وأنّه لا يتوب منها. ويقال: أصرّ على الأمر إذا أجمع عليه، ومن
ذلك صرّة الدراهم، لاجتماع الدراهم فيها.
عن
عائشة قالت: ما من عبد أصاب ذنبًا صغيرًا فصغره واستخف به إلّا عَظُمَ ذلك الذنب عند الله حتى يكبه الله في النار. وما من عبد أصاب ذنبًا كبيرًا فندم عليه وصبر لحكم الله تعالى، فأدى الواجب عليه فيما لزمه إلا صغر ذلك الذنب عند الله حتى يُغفر له.
وقال بشير (3): من عمل المعصية ثم تاب فإن الله يقبل منه كل ما تاب
ما لم يصر.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «هلك المصرون» (4).
فمن عمل بالمعصية ثمّ تاب تاب الله عليه، ومن أصر عاقبه الله.
6
وعن ابن عباس قال: لا صغير مع إصرار ولا كبير مع توبة واستغفار.
(1) الأرش: هو الدية والعوض الذي يدفع مقابل عدوان على الجسد بما دون النفس، فإن بلغ النفس
فهو الدية. وجمعه:
أروش.
(2) في ب «في المسلمين».
(3) هو اسم لأكثر من عالم من علماء الإباضية. ويبدو أن المقصود بشير بن روح الكندي (ق: 5 هـ)،
روح. من (4) لا
وهو العالم الفاضل بشير بن روح بن محمد بن روح الكندي النزوي حفيد العلامة محمد بن علماء القرن الخامس الهجري انظر: الفارسي، نزوى عبر الأيام، 109. يصح مرفوعًا، وهو قول منسوب لقتادة بن دعامة السدوسي روته عنه كتب التفاسير المختلفة. الطبري، جامع البيان، ج 7، ص 223؛ النيسابوري، الكشف والبيان، ج 2، ص 169؛ ابن الجوزي، زاد المسير، ج 4، ص 204.