المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 11 والجزء 12

الجزء ٨ · صفحة ٢٢

الجزء الحادي عشر - باب [4]: في الحثّ على الجهاد

المصنف

21

رويته، وأيهم أشار بالذي رأيته كبر مقتا عند الله أن يشار على إمام قد قطع الشراء أن يتولّى عن حروب عدوّه. وقد بلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم لَمّا أراد الخروج إلى بدر الصغرى، واشتد على أصحابه الخروج، قال: لأخرجن إليهم ولو بنفسي وحدي» (1).

وما قال ذلك إلا وأنه يفعل».

وسمّى الله الذين خذلهم شيطانًا، فقال: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ﴾ [آل عمران: 175].

ولما بعث أبو بكر جيش أسامة بن زيد؛ قال له المسلمون: لو حبست جيش أسامة بن زيد تقوى به فيما قِبَلَك، فإنّ المسلمين اليوم قليل، والإسلام ضعيف.

قال: «إن جيشًا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإنفاذه لأنفذنّه ولو أكلتني التباع بالمدينة». ولما أشار في قتال أهل الرّدّة قال: «والله لو لم يساعدني على قتالهم أحد لجاهدتهم بنفسي، ولو منعوني عقالًا ممّا أعطوه رسول الله صلى الله عليه وسلم لجاهدتهم عليه حتى آخذه أو ألحق بالله». فنصره الله.

مسألة:

وقيل: أوصى أبو مسلم قوما وجههم إلى غزو، فقال: أشعروا قلوبكم الجراءة، فإنّها سبب الظفر، واذكروا الضغائن فإنّها تبعث على الإقدام، والزموا الطاعة فإنّها حصن المحارب (2).

(1) جاء في طبقات ابن سعد قوله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لأخرجن وإن لم يخرج معي

(2)

الطبقات الكبرى لابن سعد.

ب «المحازم».

أحد».