المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 11 والجزء 12

الجزء ٨ · صفحة ٢٤

=

الجزء الحادي عشر - باب [5]: في فضل الغزو في سبيل الله

فصل:

المصنف

23

وقيل: «إذا خرج الغازي في سبيل الله، وبكى إلى أهله، وبكوا إليه، قيل: بكت الحيطان لبكائكم. فإذا خرج من باب منزله خرج من ذنوبه كما تخرج الحية من سلخها، وصفا الذي بينه وبين الله، وصار في حد الشرف العظيم. فإذا صفّوا في سبيل الله استجيب لهم الدعاء، وفتحت لهم أبواب السموات وأبواب الجنان، وأشرفت عليهم الحور العين الحسان، وحور كلّ مؤمن يقلن: اللهم ثبته. فإذا صرع الشهيد فإنّما (1) يتلبّط في تربة الجنّة، وتبتدرنه (2) الحور بمناديل الجنّة، ويمسحن على وجهه، ويقلن: اللهم ترب من تربه، وعفّر من عفره. وكلّما تقدّم كان أعظم أمره وأشرف. وفي القيامة فلا يصف الواصفون ماله من الكرامة» (3). وقيل: المنقطع شسعه (4) في الغزاة مثل المتعبد في أهله ثلاثين خريفا. والله أعلم.

مسألة:

عن عمر بن الخطاب الله قال: «حجّة قبل غزوة (يعني حجة الإسلام) أفضل من عشر غزوات. وغزوة بعد حجة الإسلام أفضل من عشر حجج؛ لأنّ من

ضيع الفريضة لم يقبل منه

(1) في م «فكأنما».

تطوّع» (ه).

(2) في أ «ويبتدرنه». وفي ب غير منقوطة.

(3) لم أجده بهذا اللفظ. وقد أخرج الطبراني في فضل الغازي في سبيل الله عند خروجه: «عن أبي رافع، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا خرج الغازي في سبيل الله جعلت ذنوبه جسرًا على باب بيته، فإذا خلفه خلف ذنوبه كلها فلم يبق عليه منها مثل جناح بعوضة، وتكفل الله له بأربع بأن يخلفه فيما تخلف من أهل، ومال وأي ميتة مات بها أدخله الجنة، وإن

رده رده سالمًا بما أصاب من غنيمة أو أجر، وأن لا تغرب شمس إلا غربت بذنوبه». المعجم الأوسط للطبراني - باب العين باب الميم من اسمه: محمد ـ حديث: 7789. (4) في م «سبعة».

(5) لم أجده بلفظه. وأخرج الطبراني في فضل حج الفرض والغزو بعد الفرض: «عن ابن عمر، عن