الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ١٧17
المصنف
المجلد الثاني
وقال أبو ذؤيب:
فلا تجزعن من سنة أنت سِرْتَها وأوّل راض سنةٌ مَن يَسِيرها
وفي الحديث: «من سنّ سنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سنّ سُنَّة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة). أبو عبيدة في قوله تعالى: ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنُ﴾ [آل عمران: 137]
أي أعلام. وفي موضع أصل السُّنَّة الجري على العادة، يقال: استنّ الفرس، إذا جرى، ويقال: سنّ الماء سنا، إذا صبّه فجرى جريًا.
وفي حديث ابن عمر: «أنّه كان يسنّ الماء على وجهه سنا» (3)، أي يصبّه.
مسألة:
والسُّنَّة في غير هذا طريقة.
والسنة (4) الوجه وما يستوي منه، ويقال: إنّه لَحَسَنُ السُّنَّة، أي الوجه.
قال ذو الرمة
تريك سنة وجه غير مقرفة ملساء ليس بها خال ولا ندب (5)
(1) ورد الحديث بألفاظ متقاربة، ولفظه في ابن ماجه عن المنذر بن جرير، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سن سنة حسنة فعمل بها، كان له أجرها ومثل أجر من عمل بها، لا ينقص من أجورهم شيئًا، ومن سنة سيئة فعمل بها، كان عليه وزرها ووزر من عمل بها، لا ينقص من أوزارهم شيئًا». سنن ابن ماجه ـ المقدمة، باب في فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ باب من سن سنة حسنة أو
سن
سيئة، حديث: 201.
(2) زيادة من أ.
(3) مصنف ابن أبي شيبة ـ كتاب الطهارات من كان يكره الإسراف في الوضوء - حديث: 723
(4) زيادة من أ.
(5) الخال والندب علامات تكون في وجه الإنسان منها ما يستحسن ومنها ما يعاب.