المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ١٨

الجزء الثاني - باب [2]: في السنن وأحكامها

مقرفة: قبيحة، والندب أثر الجراح إذا أثر.

قال الأصمعي: السنة صورة الرجل.

المصنف

قال أبو عمر: والسُّنَّة؛ الوجه. يقال: وجهه مسنون، أي طويل.

مسألة:

17

وإنّما قيل السُّنَّة في الدين سُنَّةٌ لأنها طريقة ومثال وسيرة ووجه وعلامة ورسم من الأنبياء - صلوات الله عليهم - يقتدي بها من بعدهم، ويجري عليها

الناس في دينهم. وكذلك (1) قال النبي صلى الله عليه وسلم: تارك سنتي ملعون (2)، أي: من ترك طريقتي وسيرتي وما مثلته لأمتي وجعلته معالم لدينهم واستحسنته لهم فهو ملعون.

مسألة:

السنة مقرونة بالكتاب لأنّ في

الكتاب فرائضَ الله، والسُّنة ما رسمه هو،

لقوله: «إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وسنّتي

فالكتاب روح

السنة وقرين لها وشكل.

(1) في ب «ذلك».

(2) لم أجده بهذا اللفظ في الصحاح ولا في الضعاف. والمحفوظ «من رغب عن سنتي فليس مني». صحيح البخاري - كتاب النكاح باب الترغيب في النكاح - حديث: 4778. وغيره من مصادر

الحديث. (3) ورد الحديث بألفاظ متقاربة. ولفظه عند الحاكم: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ محمد بن عيسى بن السكن الواسطي، ثنا داود بن عمرو الضبي، ثنا صالح بن موسى الطلحي، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني قد تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتي». المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب العلم، فأما حديث عبد الله بن نمير … -.

حديث: 288.