الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ٧٦الجزء الحادي عشر - باب [15]: في جهاد القليل للكثير
المصنف
Vo
فقيل: أن يعرّض نفسه للبلاء لما (1) لا يقوم به.
قال أبو سعيد: إنّما يخرج معنى هذا أن لا يعرّض نفسه لمعصية الله، من قليلها وكثيرها، فإنّه لا يقوم لها. وأما الطاعات فالمؤمن يقوم له ويقدر عليه، ولا يكون ذليلا في ذلك.
فإن قيل: قد روي عنه لأنّه قال: «المقتول دون ماله شهيد» (2)، وقال:
«أفضل الأعمال كلمة حق يقتل عليها صاحبها عند سلطان جائر (3).
قيل له: قد قال ذلك. والمعنى: إذا قاتل على ماله على رجاء الظفر، ومنع المعتدي، فهو شهيد، إلا أنه يقاتل مائة رجل مع علمه أنه لا يبلغ مراده، وأن قتاله يؤدّي إلى قتله، فهو قاتل لنفسه. وكذلك المتكلّم بالحق عند الجائر؛ فهو أن يتكلم بالحق، وهو يرجو أن
يقبل منه.
=
المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الفتوح، باب جواز ترك النهي عن المنكر -
حديث: 4584.
وأخرج الترمذي وأحمد بلفظ: عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه». سنن الترمذي الجامع الصحيح - الذبائح، أبواب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - باب، حديث: 2232. (1) في م «بما».
(2) أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
البخاري - كتاب المظالم والغصب باب من قاتل دون ماله - حديث: 2368. مسلم ـ كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من قصد أخذ مال غيره بغير حق ـ
حديث: 228.
(3) أخرجه الحاكم وأبو داود عن أبي سعيد الخدري وليس فيها: «يقتل عليها». المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب الفتن والملاحم، أما حديث أبي عوانة ـ حديث: 8621. سنن أبي داود - كتاب الملاحم، باب الأمر والنهي ـ حديث: 3802.
سنن الترمذي الجامع الصحيح - الذبائح، أبواب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ باب ما جاء أفضل
الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر، حديث: 2151.