الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ٧٧76
المصنف
المجلد الثامن
(1) الشيخ أبو محمد: فيمن خرج عليه اللصوص، وهو لا يقدر على قتالهم، والذي يغلب على ظنّه أنّه مقتول متى قاتل، فلا يقاتل.
قال (2): وإنما يقاتل إذا طمع بالظفر، إلا أن يكون إنما يريدون قتله، فعليه أن يدفع عن نفسه جهده.
وفي الضياء:
انظر إلى هذا القول الذي ينسب إلى أبي محمد، فإنّ الموجود في آثار
المسلمين غير ذلك، وفيه قول: أنّه يقاتل فضيلة، ولو لم يطمع أنه يظفر. قال أبو سعيد: إذا لم يحجزه عن القتال معنى من دين أو حق، لا يبلغ إلى التوبة إلّا بأدائه كان له بمعنى الاتفاق أن يجاهد عن نفسه وماله ولو لم يقع له، ولم يظنّ أنّه يظفر. وليس الظفر ممّا يخاطب الله به عباده، قال الله تعالى: وَمَن يُقَتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 74]. ويقرأ فيقتل أو يغلب.
والجهاد مباح فيه الفضل. وأخاف أن يكون هذا المذهب خارجا (3) من معني (4) مذاهب أصحابنا، لأنّ عامة مخارجهم إنّما يخرج في معنى التعارف، أنهم مغلوبون في معنى أحكام الظَّن؛ لأنّ القليل منهم يخرج وهو يعلم أنّ أهل الأرض كلّهم أعداؤه) وحرب له.
وسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أفضل الجهاد، فقال: «كلمة عدل تكلّم بها بين يدي جبّار يقتل عليها).
(1) في أ فراغ قدر سطرين. وفي ب فراغ ثلاثة أسطر.
(2) ناقصة من م.
(3) في أ «خارج، نسخة: خارجًا».
(4) ناقصة من م.
(5) في أ «أعداء».
(6) أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه، عن أبي سعيد الخدري، وليس فيه: «يقتل عليها».