الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ٨٨الجزء الحادي عشر - باب [17]: ما يجب على المسلمين من الاجتماع للجهاد
أظهر
المصنف
87
ذلك لهم، ولم تنحهم (1) معهم التهمة له بترك الدعاء إلى فعل ما أوجب
الله فعله عليهم) بهذا. ولتجويز المسلمين العذر لبعضهم بعضا، من رجاء القاعدين للخارجين كفاية ذلك إيَّاهم، وبما وصفناه من الأسباب التي يجب بها عذرهم ما تولّى الخارجون القاعدين منهم، لأنهم لا يجب عليهم المعاونة لهم. ولو كان ذلك كذلك لوجب العذر لكلّ منهم، ولسقط فرض جهاد الباغين عنهم، والإنكار عليهم.
مسألة:
قال محمد بن جعفر: وإذا كان في البلاد سلطان ظالم أو فشاق يظلمون الناس، وإن (3) كان المسلمون في قوّة ولهم مقدرة على إنكار ذلك، فلهم
ينكروه.
أن
فإن قاتلهم أهل المنكر على ذلك، وبدؤوا بالقتال، قاتلوهم بعد الحجّة
عليهم.
وإن رأوا معروفًا فأمروا به؛ فلهم فعل ذلك.
مسألة:
وأما إذا أرادوا أن يقاتلوا سلطانًا ظالمًا أو يستفتحوا بلادًا فيها الجور، فالوجه في ذلك أن يقيموا إمامًا فاضلا عادلا؛ لأنّ الأحكام لا تقوم إلا بإمام. ثم يسيرون مع الإمام إلى السلطان الظالم الجائر، ويدعونه إلى الحق والعدل وما حكم الله به في القرآن (4).
(1) في أ «ينحهم».
في م «منهم».
(3) في م «فإن» وهو
أحسن.
(4) في أ و ب زيادة «مسألة وفراغ بقدر سطر في أ وسطرين في ب.