المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 11 والجزء 12

الجزء ٨ · صفحة ٨٧

86

المصنف

المجلد الثامن

مسألة (1):

فأما إن قام من المسلمين من قد يجوز منهم منع البغاة عن بغيهم إن أعانهم (3) بالأسباب التي ذكرنا، فلم يعنهم مع الإمكان في ذلك له وحاجتهم إليه، أو دعا إلى ما فيه تخاذلهم عن عدوّهم، فهذا عاص لله، وإن جاز عندنا إن ترك إظهار الحرص منه على اجتماع المسلمين وترك الدعاء إليه لإياسه من الإجابة له، أو الخوف، أو لتقصير من الناس، أو زهد في القيام، لم يجز لنا مع ذلك؛ عليه بالمعصية لربه، والخلع بها له.

القضاء

مسألة:

ومما (3) نرجو أن يكون صوابًا وجوب العذر في ترك الدعاء مع الإياس به، مع قيام الحجّة حجّة الاجتماع على الإياس في حرب البغاة، أن ذلك عليهم. ولو وجب الدعاء إلى طاعة من قد قامت الحجّة عليه مع الإياس من قبوله بها، لوجب أن لا يسكت أحد في وقت من الأوقات عن الدّعاء إلى ذلك، أهل الذمة وغيرهم، وأن لا يشتغل بغير ذلك منهم، ما كان بحضرته، وإن أيس من قبولهم.

وهذا ما لا يوجبه عقل، والإجماع يمنع من وجوبه.

وكذلك الاجتماع على حرب البغاة إذا وقع الإياس من قبولهم.

مسألة:

وأما من يخاف أن يتوهم أحد من المسلمين عليه بترك الدعاء منه إلى الاجتماع على حرب البغاة وإنكار ظلمهم وعدوانهم بغير الإياس من قبولهم،

(1) ناقصة أ. من

(2) في م إن أعلمهم - خ -: أعانهم».

(3) في م ومما يوجد ـ ونرجو».