الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ١٣٢المصنف
الجزء الحادي عشر - باب [26]: في ترتيب الخروج والخارجين إلى الجهاد
131
فصل:
ثم أرسل إلى رؤساء الفريقين ومساندهم والمطاعين فيهم فرادى، وكلّمهم أنت ومن معك كلامًا ليّنا قويا أن يهدموا ما قد مضى، ويطؤوا على تلك الدماء، ويجعلوها تحت أقدامهم، والأموال والمنازل، إلى أن يسكن الناس ويأمنوا، وينسل (1) ما في قلوبهم، ويجعل المدة إلى سنة.
بينهم
وتعلمهم أنا كتبنا إليك بذلك، إلى أن تكتب إلى إخوانك من أهل عُمان، وتشرح لهم الأمر، وتستشيرهم في تلك الدّماء والأموال والمنازل، وتكتب إليهم بما قامت به البيّنة عندك ثم يرجع إليك جوابهم - إن شاء الله -، إلّا أن يكون مالا قائمًا بحاله لم يتلف. فذلك يردّ إلى أهله، ولا يؤخّر إلى سنة أو قبل أو خروج يصح (2) على أحد بعينه، وليس فيه شبهة، ولا يحتج فيه أحد الفريقين فيه بحجة، فذلك يقام، أو تنفذه على ما تراه من العدل برأيك ورأي الملأ من ذوي العلم والحجى في الدين. ولا تؤخر ذلك إلى سنة.
فإذا أجابوا إلى ذلك قبلت ذلك منهم، وقبلت من دخل في عسكرك من الفريقين من بعد توبتهم واستغفارهم من فتنتهم مما كان منهم. ووليت القرى ولاة من صالح الفريقين، ممن لم يدخل في الفتنة، وملأت القرى من الرجال، ورجعت إلى عسكرك، وخلفت في هذه القرى التي تخاف الفتن
من ناحيتهم قوادًا ورجالًا (3) كثيرًا إن شاء الله.
(1) في أ و ب التنقيط مشوش. وفي م «ينزل».
(2) في أ و ب «تصح».
(3) في ب «أو رجالا».