الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ١٣١130
المصنف
المجلد الثامن
واجمع على ذلك أهل الفتنة والمعصية. فإن امتنعوا من الحق، وأرادوا الحرب والاجتماع على دعوة الجاهلية بسفك الدماء وتحريق المنازل، يريدون أن تكون كلمتهم العليا العزيزة، وكلمة الحق ذليلة فأولئك تنبذ (1) لهم الحرب على سواء: إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَانِينَ} [الأنفال: 58].
مسألة:
ومن أراد المسير معك من المحدثين من أحد الفريقين، فلا تبعدهم كل الإبعاد، ولا تأذن لهم بالمسير عندك، ولا تؤيسهم عفوك وحسن نظرك (2). وقل (3) لهم ينزلون (4) منازلهم وقراهم متفرّقين غير مجتمعين إلى رئيس
ولا قائد ولا غيره حتّى يصير (0) إلى الكمين.
فصل:
وتنزل بعسكرك بين القرى التي كانت فيها الفتن على مورد واسع جامع. وتجعل على عسكرك الحرس بالليل.
ولا تترك العزم والحذر والحزم في كلّ شيء من أمرك مع كثرة الدعاء، أنت ومن معك.
وطوّل الرغبة والابتهال إلى الله في سلامة دينكم، وصلاح أمركم، وعزّة دعوتكم، وحقن الدماء، وسكن الفتن عنكم بالليل والنهار، وفي الضحى
والأسحار.
(1) في ب «ينبذ».
في م ولا تؤيسهم من عفوك وحسن نظرك لهم».
(3) في أ وتقل لهم وصوبناها اجتهادًا.
(4) في م وقل لهم أن ينزلوا».
(5) في م «يصيروا».