المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٤٦?
المجلد الأول
فذاك ابن عبد الله أعنيه أحمدًا سليل ابن موسى كامل العقل والأدب وهذا مقالي للذي كان سائلا يبين ما قد سال عنه بلا تعب فجملتها عشرون جزءا وعشرة وستة أجزاء، وخمسة كَالشُّهُبْ وأول قولي في الذي هو أول فأَوَّلُها في العلم والحث في الطلب وأيضًا فثانيها الفرائض قد حوى وأبواب منه في السواك وفي الأدب وثالثها فيه الطهارات كلها ورابعها فيه الصلاة لمن أحب (1)
15 ـ عملنا في الكتاب
عملنا
إذا كان تحقيق كتاب في حجم جزء أو جزأين يعني ترميم منزل قديم، فإن مع المصنّف كان أشبه بترميم حي كامل أو قرية أثرية.
ومما جعل العملية في غاية العسر، أننا لم نجد نسخة واحدة كاملة للكتاب لناسخ واحد، بل غدت أجزاء الكتاب مخطوطات مستقلة، إذ عثرنا على مجموعات متباينة لنسّاخ مختلفين لبعض أجزاء الكتاب.
وتعود جلّ مخطوطات الكتاب إلى القرنين الحادي عشر والثاني عشر الهجريين فما بعد. ولم نجد نسخة أقدم من القرن العاشر. وربما كان للإنسان يد في هذا الانقطاع حين تسري نيران الفتن في معالم العمران وخلال ساعات تحيل إلى رمادٍ ما بنته يد الإنسان في أمد طويل. والأمر بحاجة إلى بحث وتقص وتحليل.
(1) القصيدة تقع في تسعة وأربعين بيتًا، وتوجد كاملة في كتاب إتحاف الأعيان: البطاشي، ج 1، ص 329 - 335. وقد كان فيها تصحيف وكسر عروضي اجتهدنا في تصويبه.