المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 11 والجزء 12

الجزء ٨ · صفحة ١٣٤

المصنف

الجزء الحادي عشر - باب [26]: في ترتيب الخروج والخارجين إلى الجهاد

133

فصل:

فإن بدؤوكم (1) بالقتال فقاتلوهم. وإن بدؤوا أحدًا من أهل القرى أو من الرّعيّة فقاتلهم واحسر لهم عن ذراع، وشمّر لهم عن ساق؛ فقد بغوا وحلّ قتالهم وقتلهم، حتّى يفيئوا إلى أمر الله كما قال الله.

وانتصروا بالله عليهم وانصروا الله ينصركم.

وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [آل عمران: 139]. وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَلَكُمْ} [محمد: 35].

وقال: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَسَهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبُ﴾ [البقرة: 214].

وقال: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ، فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾

[آل عمران: 175].

أعز الله كلمتكم، وقوّى دعوتكم، وردّ إليكم نعمتكم، وأفلج حجّتكم، وأثرى أموالكم، وكثر على الحق رجالكم، وصدق مقالكم، وشكر أعمالكم، ورضي آمالكم ورتق الله بكم الفتوق، وأعطى بكم (2) الحقوق، وأحيا بكم سنة الصادق الصدوق، وأخمد بكم ذوي الفتنة والمروق.

كان الله معكم، وجعلكم معه، وكان لكم، وجعلكم له، ودفع الله بكم الأعداء، وداوى بكم الأدواء، وأوضح بكم سبيل الهدى.

أدام الله سيركم، وأعزّ، نصركم، وقوّى قلوبكم، وطهر عيوبكم، وستر عيوبكم، ومكّن الله بكم الإسلام، ووصل بكم الأرحام، وجلّى بكم الإظلام.

(1) في أ و ب «بدوكم» بتسهيل الهمزة. (2) في أ «لكم».