المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 11 والجزء 12

الجزء ٨ · صفحة ١٣٥

134

المصنف

المجلد الثامن

شد الله أزركم، ووضع وزركم أنار الله بكم الشرع، وأطفأ بكم البدع.

سكن الله بكم الروعات وأذهب بكم الفزعات. حقن الله بكم الدماء، وجلّى (2) بكم العمى. لا أراكم الله سوء (3)، ولا أشمت بنا ولا بكم عدوا.

(2)

فصل:

(4)

وكتب محمد بن محبوب وهو يسلّم عليكم، وهذا كتابه، وكلامه عنا وعنه إليكم قبل الله ذلك منا ومنه، ورزقكم قبول ذلك والمحافظة عليه، وبلّغنا وإياكم إلى جزيل الثّواب وحسن المآب، ووهب الله لنا ولكم فصل الخطاب.

مسألة:

وقال أبو بكر لعكرمة ـ حين وجهه إلى عُمان: سر على بركة الله، ولا تنزلن على مستأمن، ولا تؤمنن () على حق مسلم، وأهدر الكفر بعضه ببعض، وقدّم النذور بين يديك، ومهما قلت: إنّي فاعل فافعله، ولا تجعل قولك لغوًا في عقوبة ولا عفو ولا ترجى إذا أمنت ولا تخف (1) إذا خوّفت، ولكن انظر متى تقول وما تقول.

ولا تعدنّ معصية بأكثر من عقوبتها؛ فإنّك إن فعلت ذلك أثمت، وإن تركته

كذبت.

ولا تؤمننّ شريفًا دون أن تكفل بقومه، ولا تكفلن ضعيفًا بغير نفسه، واتق الله.

(1) في أ و ب «وأطفى». (2) في أ و ب و م «وجلا».

ب «سواء».

(4) في ب «وبكم». (5) في م ولا تجورن». (6) في أ و ب ولا تخاف.

(7) ابن قتيبة، عيون الأخبار، ج 1، ص 45