الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ١٣٧136
المصنف
المجلد الثامن
انتهى ما وجدته والى اول باب [27]
کتاب المصنفيلوه ان شالله
في الحرب والقتال
وما يجوز من ذلك من فعل أو مقال
صلاح ہيں مبارکان سني دين مبارک فارس اے
قال الله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ. قال بعض: يوم بدر خاصة إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِنَال (1) يعني: مستطردًا، يريد الكرّة، أَوْ مُتَحَيّرًا إِلَى فِئَةٍ﴾ [الأنفال: 15، 16] يعني: ينحاز إلى أصحابه من غير هزيمة، وهي عندنا مرسلة.
فليس لمسلم، إذا تلاقى زحف المسلمين، وزحف الكافرين، أن يوليهم دبره راجعًا عن قتالهم إلا من عذر، أو يرجع قبل ذلك.
قال غيره: الموجود عن السلف الصالح في الآية أنها محكمة ليست
بمنسوخة.
فمن زعم
ويوجد عن قومنا أنّها في بدر خاصة. ولا يصح ذلك في قول أصحابنا؛ لأنّ الآثار تدلّ أنّ الآية مرسلة ثابتة غير منسوخة؛ لأنّ الوعد والوعيد لا ينسخ. أنّ الله أوعد أهل الكبائر النّار، ثم نسخ بقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾ [النساء: 48] فقد كذب؛ لأنّ جابرًا كان يقول: إنما الناسخ والمنسوخ في الأمر والنهي يأمر الله عباده بأمر ثم يخفّف عنهم، أو ينهاهم عن أمر، ثم يرخص فيه، لعلمه بصلاحهم.
(1) في أ و ب زيادة أو متحيّزًا إلى فئة» وقد حذفها م.