الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ١٦٨المصنف
الجزء الحادي عشر - باب [34]: في حرب المشركين وما يجوز فيها
167
وبعث أبو بكر سريّة، فنهاهم أن يحرّقوا.
ولم يصح ذلك عندنا. ولو صح لم يعمل المسلمون بخلافه.
مسألة:
وإذا ظفروا بعدهم، فلهم أن يسبوا من الذرّيّة، ويأخذوا من الأموال ما قدروا عليه، وما أمكنهم من المنازل والقرى والأحياء، ما داموا في تلك الدار الذين قاتلوهم بعد الدّعوة. فإذا انقطع حدّها، وجاءت قرية أخرى، فلا بد لهم من دعوة أخرى قبل قتالهم.
مسألة:
وإذا كان القتال بين المسلمين والمشركين الذين دعوهم، ثم دخل في المشركين قوم جاؤوا بعد الدّعوة. فقيل: إنّ المسلمين لا يقاتلون إلّا من دعوا، فإن (1) عرفوا أحدًا بعينه جاء من بعد الدّعوة فلا (2) يقاتلونهم حتى يدعوا إلى الإسلام، إلا أن يبدؤوا بالقتال.
قال غيره: ومعي
أنه قيل: إذا جاؤوا داخلين الحرب قوتلوا. وإن جاؤوا إلى
المنازل أو إلى مأمنهم، فهو كما قال.
صحيح ابن حبان - كتاب الحظر والإباحة، ذكر الزجر عن أن يعذب أحد من المسلمين بعذاب الله جل وعلا - حديث: 5688.
سنن أبي داود - كتاب الجهاد، باب في كراهية حرق العدو بالنار ـ حديث: 2313. السنن الكبرى للبيهقي - كتاب السير، جماع أبواب السير - باب المنع من إحراق المشركين بالنار
بعد الإسار، حديث: 16803. (1) ناقصة من أ.
(2) في م «لا».