الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ١٦٧166
المصنف
المجلد الثامن
يجد المسلمون في أيديهم سِبَاء (1) أو غنيمة من أموال الناس المسلمين، فإنّهم
يقاتلون من غير دعوة والدعاء أحب إلينا.
مسألة:
وإن انهزم العدو، ثم قدر على أخذه منهم من بعد، فلا دعوة لهم غير
الدعاء الأول.
وكذلك من قدر (2) عليه منهم وهو بالغ، قتل إلا أن يدخل في الإسلام، فلا يحل قتله. ومن كان غير بالغ منهم فهو غنيمة، ويجبرون على الإسلام، ويجهز (3) منهم على الجريح؛ لأنّهم في هذا خلاف أهل القبلة).
مسألة:
قيل: إنّ أهل الشرك يحلّ قتالهم على كل حال، باغتيال وتحريق وتغريق،
وبكل وجه.
وكذلك مضت السُّنَّة.
وقول إلّا الحريق. والمعمول به جوازه.
وبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التحريق).
في أوح «سبا». وهي سباء بتخفيف الهمزة.
في أ زيادة «منهم».
(3) في أ ويجاز» وقد كتب ح «ويجهز» ثم شطبها.
(4) في م «القتلة».
(0) أخرج ابن حبان وأبو داود والبيهقي وغيرهم خبر النهي عن التحريق بألفاظ مختلفة. ولفظ ابن حبان: عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا لقيتم هبار بن الأسود ونافع بن عبد القيس فحرقوهما بالنار» ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم قال بعد ذلك: «لا يعذب بالنار إلا الله ولكن إذا لقيتموهما
فاقتلوهما».
=