الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ٢٢٤الجزء الحادي عشر - باب [47]: في غلول الغنائم
223
قال المفضل: وروي عن ابن عبّاس: يغلّ - بفتح الياء وضم الغين ـ وأنها نزلت في أناس (1) قالوا يوم أحد: «نخاف أن لا يقسّم رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم الغنيمة،
كما قسمها يوم بدر».
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أن يَغُلّ: أن يكتم النّاس ما بعث به إليهم عن رهبة
منهم، ولا رغبة (2) (3).
والأوّل أشبه؛ لأنّ هذه الآية لم يختلف في نزولها لأحد. وهذا المعنى من الغلول وهي الخيانة في المغنم خاصة. يقال منه: غلّ يغلّ فهو غال. ولا يقال في غير المغنم يغلّ. وإنّما يقال في الصّغناء والشحناء: غلّ قلبه يغل غلا.
وقرأ الحسن يغلّ على معنى يخان.
والعرب تقول ما لفلان أن يفعل كذا وكذا. أي ما يجب من حقه. قال
حميد بن ثور:
لعمرة إذ دانت لك الدِّينَ بعدما تَلَفَّع من ضاحي القذال (4) فروق
أي: أطاعتك بما (5) تريده. وتقول: عودتك عادتك.
قال بعضهم: هذه لام التعجّب معناه: أعجب العمرة.
(1) في أ «ناس».
(2) في أ «من رهبة منهم وا ولا وعنه».
(3) لم أجده بهذا اللفظ.
وجاء في تفسير الطبري: عن ابن إسحاق: ما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون أي ما كان لنبي أن يكتم الناس ما بعثه الله به إليهم عن رهبة من الناس ولا رغبة، ومن يعمل ذلك يأت به يوم القيامة».
(4) في أ «العذال».
(5) في م «لما».