المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 11 والجزء 12

الجزء ٨ · صفحة ٢٤٠

الجزء الحادي عشر - باب [50]: في المرتدّين ومن يجوز قتله ومن لا يجوز

239

مسألة:

وفي ذمّي لحق بأرض الحرب، إنّه يقسم ماله بين ورثته. وقيل: لا يحال بين أهل الذمة أن يرجع بعضهم إلى دين بعض.

فمن رجع إلى عبادة الأوثان، فلا يقبل منه وهو محارب.

مسألة:

وأما من أسلم أبوه، وهو بالغ من ذريته، فلن يجبر من كان بالغًا من أولاده الكبار معنا، على الإسلام؛ لأنه قد ثبت له حكم أنفسهم، وهو على الشرك الذي قد ثبت لهم.

مسألة:

وأما من كان من جميع مشركي العجم، من (1) لم يثبت له عهد ولا ذمة، وهو من أهل الحرب، من جميع العجم من المشركين، ما لم يكونوا من العرب، ممن لا يقارر على الشرك، فقيل: لا يجبرون على الإسلام، ولكنهم يدعون إلى الإسلام، إذا حاربهم المسلمون.

فإن أسلموا قبل منهم، وكان لهم ما للمسلمين، وإن حاربوا حوربوا. ومن قتل منهم في المحاربة، فقد مضى. ومن ظفر به قبل أن يسلم، أخذ أسيرًا من

المحاربين.

فمن صح محاربته. فقول: إنّ الإمام فيهم بالخيار، إن لم يسلموا من الأسارى. فمن لم يسلم منهم، إن شاء قتلهم، وإن شاء تركهم غنيمة، ولا يجبرون على الإسلام. ولكن يباعون في الأعراب في غير أمصار المسلمين، ويكونون غنيمة.

(1) في م «ممن».