الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ٢٧٤الجزء الحادي عشر - باب [56]: في بيات المحاربين
المصنف
273
وإنّما يكون لهم بياتهم في الأمرين جميعًا، إذا كان عندهم أنهم إن لم يفعلوا لم يظفروا بهم، وكان الظفر لهم.
وإن كان في عسكر الباغين أسارى من المسلمين، وخافوا استئصال الباغين لعسكرهم، كان على كافّة المسلمين إعانتهم عليهم. ولهم الاستعانة بأهل عهدهم، ومن قد آمن عندهم، من أهل حربهم عليهم ما كان المسلمون قاهرين لهم، وحكامًا عليهم.
مسألة:
وإن كان في عسكرهم من ليس بحرب لهم مَن يُحاربهم) وأطفالهم وحرمهم. وإن (2) لهم رميهم بالحجارة والشهام.
وإن كان عندهم، أنهم يصيبون بذلك بعض أطفالهم، كما (3) كان ذلك جائزا قتل أطفال المشركين ()، كما يحرم قتل أطفالهم
في المشركين لهم؛ لأنه
يحرم
ما لم يكن ذلك بالقصد منهم إليهم.
فإنّما لم يجز في البيات الذي ذكرنا، لأن () لا يقتل إلا من قاتل منهم،
لأنه
لا يقتل بالسيف إلا من قصد إلى ضربه. وليس كذلك الرمي بالحجارة والشهام؛ لأنه بالرمي لا يقصد إلا من ليس بحرب له من عسكر الباغين. وإنما يقصد
بذلك في (6) نيته إليهم فهذا.
(1) في م «من محاربهم».
(2) في ح «فان».
(3) في ح «ما».
(4) «لهم؛ لأنه يحرم قتل أطفال المشركين» ناقصة من ح.
(5) في م «لأنه».
(6) ناقصة من ح.