المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٤٥

44

المصنف

المجلد الثاني

الأردن، وكان يقال له يوحنّا الصابغ وكان يطهرهم بذلك، ويهديهم من الضلالة، وينقذهم من الكفر، وكان يسمّى بهذه المعمودية. وكان يقال له أيضًا: يوحنا المعمدان (1). وكان ذلك بمنزلة الختان للمسلمين.

وكان أحدهم إذا صبغ ولده أحضر معه غيره من أولاد الفقراء كما يفعل المسلمون عند ختان، أولادهم، ثم تكون بينهم حرمة، يعرف كلّ واحد لصاحبه ذلك.

مسألة:

(2)

وكانت هذه الصبغة فى النّصارى، وكانت طهارة، فلمّا جاء الإسلام ونسخ أحكامها كان الإسلام طهارة لمن أجاب إليه، والدخول فيه بمنزلة الصبغة، وقال سبحانه: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً﴾ [البقرة: 138] فالدخول في الإسلام، أحسن وأطهر من صبغة النصارى.

مسألة:

الختن فعل الخاتن، ختنه يختنه ختنًا فهو مختون، والختانة صنعة (3). والختان ذلك الأمر كله وعلاجه، والختان أيضًا موضع القطع من الذكر.

مسألة:

وثبت أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: اختتن إبراهيم بعد ما مرت به ثمانون

(1) في أ و ب «العمودان»، وما أثبتناه من م، وهو أولى.

أ «السنة» والصواب ما أثبتنا.

أ و ب «صبغة»، والصواب ما أثبتناه من م.