الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ٣٣٤المصنف
الجزء الحادي عشر - باب [67]: في أحكام حدود المحاربين وقاطع الطريق
333
مسألة:
(1)
قال بعض أصحاب الظاهر: الإمام مخير في إقامة ما رأى من الحدود المنزلة في المحاربة؛ لأنّ «أو» في كلام العرب يوجب التخيير، كقوله في الكفّارة: أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [المائدة: 89].
قال: والدليل على أن الآية نزلت في المسلمين قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: 34].
والإجماع: أن المشركين إذا تابوا بعد القدرة عليهم، وحصل منهم
الأمان؛
أن دماءهم محرّمة. قال: وإذا (2) اختار الإمام صلب المحارب، صلبه وهو حي حتى يموت، كما تفعل العرب في لغتها (3) «الصلب».
4
والصلب (4): هو اسم الصديد. فإذا صلب لم يترك حتى يسيل صديده.
قال محمد بن داود: الصلب في اللغة يعتوره معنيان: أحدهما: تجفيفه
الشّيء. تقول: صلبت التمر تصليبا، أي: جففته حتى صار صلبًا. ويقال: صلبت الرّجل تصليبا إذا أدبته ()، حتى سال ودَكُه. والله أعلم. عن قومنا: اختلف الناس في حمل الرؤوس. فالأكثر على كراهية ذلك. قال الزهري: أوّل من سنّه أنّ الزّبير حمل إليه رأس طلحة.
(1) في م «توجب».
(2) في أ «فإذا».
(3) في م «كذلك تفعل العرب في لغاتهم».
(4) ناقصة من ح.
(5) في أ «تخفيف».
(6) في أوح «إذا». وفي أ زيادة «نسخة: أي». (7) في أ «أديته».
(0)