الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ٣٤٩348
المصنف
المجلد الثامن
سلاحًا، أن لا يعجل في قتله حتى يكلّمه ويسأله، إلّا يقصد إليه بالسلاح
فليقتله.
وكذلك إن وجده لا يأخذ متاعًا، ولا شاهرًا سلاحًا، فلا أحبّ أن يعجل في ضربه حتى يتبيّن. فإن لم يجد له عذرًا؛ فلا بأس عليه أن يضربه، ولا يقتله. فإن وجد له عذرًا، فلعله هرب من عدوّ، فلجأ إلى منزله، أو هرب من دابة خافها على نفسه. فلا يعجّل ضربه حتى يتبيّن أمره. وسواء وجده في منزله، أو دخل هو عليه منزله كله، واحد، إلا أن يتوهم أن أحدًا قد أذن له من أهل المنزل، فلا يعجل عليه حتى يتبين.
قال: ولا أحفظ بين الليل والنهار فرقًا في ذلك. والليل أشدّ ريبة. والصبيان والمعتوهون، ليس عليهم في هذا شيء ولكن إذا وجدهم في منزله فيخرجهم
منه.
وقول: إنّ من دخل منازل النّاس متعديا؛ هدر (1) دمه.
مسألة:
ومن وجد سارقا في منزله، وقد أخذ شيئًا من المتاع، فإنّه يضربه حتى
يثخنه بالضرب، ولا يتعمّد لقتله. فإن قتله لم يكن عليه بأس. وكذلك إذا أخذ المال وخرج، فإنّه يتبعه فيضربه حتى يثخنه بالضرب، ولا يتعمّد لقتله.
لقتله.
وقول: إنّ له قتله إذا وجده يسرق ماله، داخلًا عليه في منزله، ويتعمّد
(1) في م «هدر».