الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ٣٥٢الجزء الحادي عشر - باب [70]: فيمن دخل عليه اللصوص منزله
المصنف
351
وأمّا الحشيش؛ فإن كان مباحًا في البلد، وأمنه على المحجور من ماله غير المباح؛ فلا أحبّ أن يمنعه مباحًا قد جرت السُّنَّة بإباحته؛ إذا كان الحشيش من غير المزروعات.
وأما من غير الكلا؛ فلا أحبّ لأحد (1) يقدم على الحشيش منه (2)، إلّا بسنة
معروفة وإباحة.
فإذا منعه ما هو يملكه؛ ولو كان مباحًا في البلد؛ لم يكن له أن يقدم عليه؛ إذا كان بعد لم يصرّ في ضمانه يأخذه.
فإذا كان على هذا؛ كان بمنزلة المحجور من الأموال، وكان له دفعه ماله، وليس له أن يتعدّى عليه بأكثر من الواجب عليه.
ماله،
عن
فإن وجده قد سرق وامتنع عن تسليمه، فضربه بقدر ما يبلغ به إلى أخذ ولم يتعد فوق ذلك؛ لم يَبِنْ لي عليه ضمان. والرجل والمرأة سواء، إلّا أنّ المرأة حرمة لا يسعه مسّها إلّا من فوق الثّوب، إلّا من ضرورة، لا يمكنه إمساك يدها من فوق التّوب، وخافها على ماله؛ جاز له ذلك.
وأقول: إنّه يخرجها بيدها، ولا يضربها، إلّا أن لا يقدر على منعها إلّا بالضرب.
وإن وجد صبيا، فلم ينته، فجذبه، فأحدث فيه حدثًا؛ فلا يبين لي على الصبي حجة، إلّا أنّه إن أخذه أحد، وأمن (3) عليه أنّه لا يحدث فيه حدثًا)، فامتنع الصبي من ذات نفسه، حتى حدث فيه حدث، لم يبن لي عليه ضمان. وإن حدث منه هو؛ فلا يبين لي براءة له من ضمان () ذلك؛ لأنّ الصبي لا حجة عليه.
(1) في ح «لا أحد».
(2) ناقصة من م.
(3) في أوح «ومن». (4) في أوح «حدث».
(5) في م «ضمانه».