الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ٤١٩418
المصنف
المجلد الثامن
فإنّ الإمام يأخذ على يده ولسانه وأن لا يظهر أمرًا يخالف دين المسلمين. فهذا
قول. وإن لم يتب حبس.
وقول آخر: من شتم المسلمين قتل. ولسنا نقول ذلك، ولكن يشدّد عليه.
مسألة:
ومن جامع أبي الحواري وذكرتم عن أمر القائم الذي قال فيه وارث بن كعب: إنّه لم يأمر بقتله.
6
فالذي بلغنا عن عيسى بن جعفر لما قدم، العراق، في زمان وارث بن كعب، فبلغنا أنّ عيسى بن جعفر، لما هزمه الله، وأظهر المسلمين عليه. وقتل من
قتل من أصحابه وأخذ عيسى بن جعفر أسيرًا وحبسوه في سجن صحار.
وخرج الإمام وارث بن كعب إلى محاربة عيسى بن جعفر؛ فلما بلغ بعض الطريق إلى قرية يقال لها سيفهم، فلقيه الخبر بهزيمة عيسى بن جعفر، فرجع وارث بن كعب إلى عسكر نزوى.
فلما بلغ إلى نزوى، بلغه أنّ عيسى بن جعفر في السجن.
فبلغنا أنّ الإمام قام في النّاس خطيبًا. فقال: يا أيها الناس إني قاتل عيسى بن جعفر، فمن كان معه قول فليقل.
فبلغنا أن علي بن عزرة، وكان من فقهاء المسلمين، قام فتكلّم. فقال: إن قتلته، فواسع لك. وإن لم تقتله فواسع لك، فأمسك عن قتله، وتركه في الحبس. فبلغنا بعد ذلك: أن قوما من المسلمين. وبلغنا أنّ رجلا منهم يقال له: يحيى بن عبد العزيز رحمدلله وكان من أفاضل المسلمين. ولعله لم يكن يقدم عليه أحد في الفضل في زمانه بعُمان. وذكره بعمان يشابه ذكر عبد العزيز بحضرموت. فبلغنا أنهم انطلقوا من حيث لا يعلم الإمام، فأتوا إلى صحار في الليل، فتسوّروا