المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 11 والجزء 12

الجزء ٨ · صفحة ٤٢٠

الجزء الثاني عشر - باب [12]: في حكم المسلمين وأهل الخلاف في الدين والطعن على المسلمين

419

السجن على عيسى بن جعفر، فقتلوه من حيث لا يسلم الوالي، ولا الإمام. وانصرف القوم إلى بلادهم في ليلتهم - فيما بلغنا - فهذا الذي حفظنا من خبر عيسى بن جعفر.

وبلغنا أنّ بشير بن المنذر، أنّه كان يقول: إنّ قاتل عيسى بن جعفر لم يشمّ

النار. فهذا الذي حفظنا من خبره عن أهل العلم المأمونين على ذلك. والذي حفظنا من آثار المسلمين، إذا قتل والي المسلمين في ولايته، أو قتل قائد المسلمين في مسيرة، أو قتلت سريته للمسلمين، أن دماءهم للمسلمين، دون أوليائهم وللمسلمين أن يقتلوا من قتلهم كيفما قدروا عليهم في غيلة، أو

غير غيلة.

وفي

ذلك آثار المسلمين قائمة معروفة. ومن مضى من أوائل المسلمين.

وأنا أكره ذلك مخافة ضياع الكتاب، قبل أن يصل إليكم.

وأرجو أنّ هذا مما لا يذهب عليكم - إن شاء الله تعالى -.

وهذا مما حفظنا من قول المسلمين.

وسألتم عن أمر الصقر بن محمد بن زائدة، كان قد بايع المسلمين على راشد بن النضر الجلنداني. وأعان المسلمين بالمال والسلاح ولما أزال الله ملك راشد بن النضر، الفاسق، وغيّر نعمته، وأظهر الله دعوة المسلمين وكلمتهم. فلما كان بعد ذلك، خرج قوم، من أهل الشّرق، من بني هناة وغيرهم، بغاة على المسلمين. وألقى إلى المسلمين أنّ أخا الصقر بن محمد بن زائدة البغاة على المسلمين. فلما ذكروا ذلك للصقر بن محمد. فقال: ومن يقول ذلك، وإنّ أخاه مريض الله البغاة، وظفر المسلمون بهم، تحقق على أخي

عنده في الدار. فلمّا هزم

أنه

في

مع

البغاة. فعند ذلك اتهموا الصقر بن محمد بالمداهنة،

الصقر بن محمد لما ستر عليهم من أمر أخيه.