الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٦١60
المصنف
المجلد الثاني
مسألة:
وإذا قرعت الباب فتمهل وليكن بين كلّ ضربتين ما يفرغ المتوضي من وضوئه، والمصلّي من ركعتين، والآكل من أكله، واللامس من حاجته.
مسألة:
وإذا دخلت على رجل فاجلس حيث يأمرك بالجلوس. فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «فليجلس حيث يأمره ربّ البيت، فإنّ المرء أعرف
بعورات بيته» (1).
وحكي
أن
رجلًا استأذن على أبي حنيفة وكانت عنده بطيخة، فسترها بثوب وأذن للرجل، فلما دخل توجّه نحو البطيخة، فأشار عليه أبو حنيفة بالجلوس في موضع آخر فأبى، فجلس فوق البطيخة فكسرها. فكان بمخالفته رب البيت في جلوسه جاهلا مخطئًا ضامنًا فاعلا ما ليس يحسن من جهات، مخالفًا لأدب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال بعض المسلمين: لا يجوز للمسلم أن يصادق منافقا وإن كان في الصداقة تقيّة، لأنّه ربّما غرّ بذلك غيره. قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾ [هود: 113].
وقال بعض المسلمين واجب على من استمسك بالدين أن لا يعدل عن آثار المسلمين، ولا يُرَى في حيّز المنافقين.
(1) لفظ الحديث عند الطبراني: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ألبسه الله نعمة فليكثر من الحمد لله، ومن كثرت همومه، فليستغفر الله، ومن أبطأ عنه رزقه فليكثر من قول: لا حول ولا قوة
قوم فلا يصومن إلا بإذنهم، ومن دخل دار قوم فليجلس حيث أمروه، فإن
إلا بالله، ومن نزل مع القوم أعلم بعورة دارهم».
الطبراني، المعجم الأوسط، باب العين باب الميم من اسمه: محمد ـ حديث: 6674.