المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٦٨

الجزء الثاني - باب [8]: في أدب النفس

المصنف

67

للصاحي أن يخاطب الشكران، وينبغي للأديب أن يجتنب كل عيب؛ فعنده المانع، وهو الأدب الذي أبانه (1) الله تعالى عن جهالة (2) الجاهل، وليأت (3) الذي

هو

أشبه في حال الأدب.

فصل:

وينبغي للعاقل أن يروم نفسه بمعاناة صعب الأمور ليمرن عليها، فربّما احتاج إليها كان عليها قادرًا ولها صابرًا، فليس الرخاء بدائم، ولا المرء من شدّة بسالم. فقد روي عن عمر أنّه قال: اخشَوْشِنُوا وَتَمَعْدَدُوا.

يقول: دعوا عنكم التنعم وزيّ العجم (4)، وعليكم بمعد (ه) وما كانوا عليه في زيّهم ومعاشهم، وكانوا أصحاب غلظ وخشونة.

مسألة:

ومن الأدب ترك الإعجاب فإنّه آفة الألباب وليجتنب المدح فإنّه من

سمع رجلًا

الإعجاب)، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مَطَاه. لو سمع ما أفلح بعدها) والمطا: الظهر.

أسباب

رجلًا، فقال: «قَطَعْتَ يمدح

(1) في أ «أثابه».

(2) في

J

«حالة».

(3) في أ «وأثاب»، و ب «ولباب» وما أثبتناه من م وهو أصوب.

(4) [وزي العجم] ناقصة من ب.

(5) إحدى قبائل العرب الشهيرة.

(6) [فإنّه آفة الألباب، وليجتنب المدح فإنّه أسباب الإعجاب] ناقصة

أ.

من

من

(7) لم أجده بهذا اللفظ، وعند أحمد: وقال أبو بكرة: ذكر رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم، فأثنى عليه رجل خيرًا، نبي الله صلى الله عليه وسلم: «ويحك قطعت عنق أخيك، والله لو سمعها ما أفلح أبدًا». مسند أحمد بن حنبل - أول مسند البصريين، حديث أبي بكرة نفيع بن الحارث بن كلدة ـ حديث:

فقال

20026