المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٦٧

66

المصنف

المجلد الثاني

فصل:

وفي موضع، وليكن لنفسه مهدّبًا مصلحًا ناصحًا مؤدبا. فقد قال بعض الحكماء: أصلح نفسك يكن الناس تبعا لك.

وأن يؤدّب خدمه، وغلمانه، فإنّ الخادم دليل على المخدوم.

وقال بعض الشعراء:

سهل القياد إذا مررت ببابه طلق اليدين مؤدِّب الخدّام (1) وحكي أن المؤيد سمع ضحك الخدم في مجلس أنوشروان فقال له: ألا تمنع هؤلاء الغلمان؟ فقال أنوشروان: إنّما بهم هابنا أعداؤنا. خبر، ورأى (2) بعضهم شابًا لا أدب له وعليه خاتم ذهب. فقال: حمار عليه لجام ذهب.

فصل:

وقال أرسطوطاليس: ينبغي للأديب أن يأخذ من جميع الآداب أجودها، كما

أن النحل تأخذ من كل زهر أجوده.

فصل (3):

وقال أفلاطون: لا ينبغي للأديب أن يخاطب من لا أدب له، كما لا ينبغي

(1) في أ [وقال سهل: إن الغني إذا مررت ببابه طلق اليدين مؤدب الخدام] البيت لإبراهيم بن هرمة، ذكره أكثر من مصدر في اللغة والأدب. ومطلع الأبيات: لله درك من فَتًى فَجعت به يوم البقيع حوادِثُ الأيام ابن عبد ربه العقد الفريد فصل: مواصلتك لمن كان يواصل أباك، ج 1، ص 192.

خطأ. (2) في ب «وروى» وهو

(3)

أ «مسألة».