المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٧٤

الجزء الثاني - باب [9]: في حسن الخلق

مسألة:

المصنف

73

أبو هريرة عنه: «إنّ هذه الأخلاق منائح من الله، فمن أراد به خيرًا منحه الله (1) خلقًا حسنًا، ومن أراد به سوءا (2) منحه خلقًا سيئًا» (3).

فصل:

وقال بعض الحكماء في سعة الأخلاق كنوز الأرزاق.

وقال الأحنف: ألا أخبركم بأدوى الداء؟

قالوا: بلى. قال: الخلق الدنيء، واللسان البذيء. وخير الرجال من كرمت خلائقه في اليسر والعسر، ولم يبطره الغنى، ولم يذلّه الفقر، ولم يغيره لإخوانه تغيّر الدهر.

فقد أحسن الطائي حين يقول:

فما زادنا بأوّى على ذي قرابة غنانا، ولا أزرى بأحسابنا الفقر

والبأواء: التكبّر والإعجاب.

(1) ناقصة من ب.

(2) في أ «شرا».

(3) ينسب هذا القول لعائشة أم المؤمنين. ولفظه: «إن هذه الأخلاق منائح من الله فإذا أحب الله عبدًا خلقا حسنًا، وإذا أبغض الله عبدًا منحه خلقًا سيئًا». «العسكري في الأمثال عن عائشة».

منحه

المتقي الهندي، كنز العمال؛ حديث 5216، الفصل الأول، الترغيب، ج 3، ص 15.