الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٧٣72
المصنف
المجلد الثاني
وقال بعض الصالحين: زيّن هذا الدين الظاهر بالسماح وحسن الخلق.
وقيل لعمر بن الخطاب من السيد؟
قال: الجواد حين يسأل والحليم حين يستجهل والكريم المجالسة لمن جالسه الحسن الخلق لمن جاوره.
ووصف رجل أخًا له فقال: كنت لا تراه الدهر إلا وكأنه لا غناية له (1) عنك وأنت إليه أحوج، وإن أذنبت غفر ذنبك وكأنه المذنب، وإن أسأت إليه أحسن إليك وكأنه المسيء.
فصل:
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)، وعنه: حسن الخلق وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار» (3). وقيل: قال صلى الله عليه وسلم: «إنّ الخلق الحسن لَرْمامُ بيدِ ملَك يَجره إلى الخير، والخير
(4)
يجرّه إلى الجنّة. وإنّ الخلق السيّئ لزمام من (4) عذاب الله في أنف صاحبه،
والزمام بيد شيطان، والشّيطان يجرّه إلى الشّرّ، والشّر يجره إلى النار»).
(1) في ب «وكأنه أغنى منه عنك».
(2) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الشهادات، باب بيان مكارم الأخلاق ومعاليها التي من كان
متخلقًا بها - حديث: 19331 (3) ورد الحديث بألفاظ مختلفة:
عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حسن الجوار، وصلة الرحم، وحسن الخلق يعمرن الديار
ويزدن في الأعمار».
مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا - باب التذمم للجار، حديث: 323.
وفي رواية عن عائشة نا، ا، عن النبي قال: «ثلاث يعمرن الديار، ويزدن في الأعمار:.
الجوار، وصلة الأرحام، وحسن الخلق».
مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا - باب التذمم للجار، حديث: 334.
(4) ناقصة من أ.
(5) لم أجده بهذا اللفظ.