المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 11 والجزء 12

الجزء ٨ · صفحة ٦١٠

الجزء الثاني عشر - باب [46]: في صرف المضارّ عن المساجد والمنازل

المصنف

ومن غيره):

609

ومن كتاب أبي الحواري: قلت هل يضع الرّجل جذوعه على جدار جاره

وعلى بيته؟

قال: بلغنا أنّ أهل المدينة، لا يمنع أحدهم جاره أن يضع على جداره

جذوعًا، ولا أدري شيئًا (2) أمروا به أو حسن خلق منهم؟

:

قال موسى على ذلك قال غيره عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنّه «نهى الرجل أن يمنع جاره أن يترفّق بجداره» (3).

ومعنى ذلك

من حسن الخلق.

وعن جدار أو نخلة أو غافة، صرعت على أرض، رجل، أو مالت على منزله. على من يكون إخراج ذلك؟ فإخراج ذلك على أربابه.

وعن أبي علي في أهل الذمة؛ إذا بنوا وعلوا على دور أهل الصلاة. فما

عندنا في ذلك أثر، ولا يحال بين أهل الذمة وبين مرافقهم من رفع البناء. ونحبّ إذا هم بنوا وستروا، وحصنوا بناءهم، حتى لا يخاف من قبلهم

خيانة بأبصارهم.

وقيل هذا عن أبي عليّ.

وقد قال غيره من الفقهاء: ليس لهم أن يشرفوا على أهل الصلاة بالغرف،

إلا أن يكون بناء قد سبق لهم.

(1) من هنا إلى آخر الباب زيادة من م. (2) يبدو أن الصواب: أشيئًا. (3) جاءت في هذا أحاديث كثيرة.

منها ما أخرجه ابن حبان: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يمنعن أحدكم جاره أن يغرز

خشبة على جداره».

صحيح ابن حبان ـ كتاب البر والإحسان، باب الجار ـ ذكر الزجر عن منع المرء جاره أن الخشبة على حائطه، حديث: 516

يضع