الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ٦١٢الجزء الثاني عشر - باب [46]: في صرف المضارّ عن المساجد والمنازل
له.
611
وقلت: إنّ تلك البالوعة قديمة، وقد مات الذي أحدثها على صاحبه، وقد خلا لذلك، فاحتج صاحبها بالذي سبق من مضرتها بالموضع الذي هو فأما ما كان من البواليع حفرها أهلها وماتوا؛ فتلك لا تخرج من أمكنتها ولو كانت مضرّة، لما طلب. وأما من أراد أن يحدث شيئًا؛ فليس له أن يحدث شيئًا إذا وقعت المضرّة، ورآها العدول مضرّة.
وأمّا إذا لم تكن مضرّة بجاره؛ فلا يمنع أن يضع في ملكه ما أراد إذا لم
يكن مضرا بجاره.
وسألت عن الحوض الذي عمل في طريق، يراد به المسجد، وكان فيه رفق للناس. وكره ذلك من كره؟
فأقول: إن لم يكن فيه ضرر، وكان فيه رفق للنّاس (1). وإن استبان منه الضرر،
وفساد للمسجد؛ رفع ذلك عن المسجد. والله أعلم.
(1) يبدو أن هنا نقصا، يقدر بـ: فجائز.
٥٬٠٧٨ / ١٤٬٥٥٩
الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.