المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 13 والجزء 14

الجزء ٩ · صفحة ٣٦

الجزء الثالث عشر - باب [5]: أوّل من قضى بين النّاس وحكم آدم وداود وسليمان

المصنف

35

وكانت (1) شريعتنا مطابقة لبعض قصة داود وسليمان لا لجميعهما (2)؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قضى بما أفسدت المواشي ليلًا: الضمان على أهلها (3)

دون النهار (4).

لأنه لا بد لها في النهار من المرعى، وكلّف (5) أرباب الزرع والحوائط حفظ ذلك منها نهارًا. وكلّف أرباب (6) الدّوابّ حفظها ليلًا، لاستغنائها عن المرعى).

(V)

ولكن ليس في شريعتنا أخذ الماشية نفسها، ولا الانتفاع بها. بل كانت المصلحة أيام داود وسليمان ذلك، دون شريعتنا. والله أعلم.

(^)

مسألة:

يقال: إن داود كان يقضي بين النّاس يوما وبين البهائم يوما. وكان إذا قضى بين الناس نزلت سلسلة من السماء، فأخذت بعنق الظالم، فاستودع رجل رجلًا لؤلؤا. فأخذ (9) عصى فثقبها، وجعل اللؤلؤ في جوفها؛ وحجد صاحبها، فجاء إلى داود فقال: اذهبوا بهما إلى السلسلة فذهبوا بهما. فقال الرّجل

(1) في

أ «وكان».

(2) في م «لجميعها».

(3) في م زيادة «دون الناس».

(4) أخرج النسائي: «عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن البراء أن ناقة لآل البراء أفسدت شيئًا، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن حفظ الثمار على أهلها بالنهار، وضمن أهل الماشية ما أفسدت ماشيتهم بالليل».

السنن الكبرى للنسائي - كتاب العارية والوديعة تضمين أهل الماشية ما أفسدت مواشيهم بالليل -

حديث: 5615.

(5) في م

«فكلف».

(6) في أ «أهل». (7) في أ «الرعي».

(8) في م «ويقال».

(9) في م «وأخذ».