الجزء 13 والجزء 14
الجزء ٩ · صفحة ٤٠الجزء الثالث عشر ـ باب [6]: في قضايا عليّ بن أبي طالب وغيره
المصنف
39
فقال علي: في هذا حكمان اثنان أما أحدهما، فيطعمان جميعًا) ويسقيان، ويتوقع منهما نومهما. فإن ناما وغمضا عينيهما وفميهما جميعا في وقت واحد؛ فهو جسد واحد (2)، وإن (3) أحدهما قبل صاحبه، فهما جسدان، ثم يطعمان ويسقيان في اليوم الثاني. فإن بالا من المبالين، والغائطين، في وقت واحد، فهو جسد واحد. وإن بال أحدهما قبل صاحبه؛ فهما جسدان فكبّر عمر، وأثنى عليه خيرًا. ثم نظر عمر في أمرهما. فإذا هما جسدان، فقضى بينهما.
(4)
فلما كان بعد مدة قريبة؛ أتى عمر بالمكتل، حتى وضع بين يديه. فأقبل الجسدان على عمر وقالا (5) له زوّجنا وأعط المهر عنا من بيت مال المسلمين. فلا مال لنا. ووافق ذلك حضور عليّ. فأقبل عمر عليه. وقال: هات ما معك
(7)
يا عليّ في ذلك؟ فقال علي: لا نكاح لهما. فأقبلا على عليّ بغضب. وقالا له: لم محوت
حظنا
من بيت مال المسلمين.
(7)
فقال علي (8): سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يحلّ لفرج أن يكون في فرج؛ وعين تنظر إليهما). ثم حمل المكتل. فأقبل عليّ على عمر وقال: قد بدت الشهوة فيهما. فما أسرع موتهما. ويموت أحدهما قبل صاحبه بساعة واحدة. فلما كان بعد الثلاث؛ أتى النّاعي يطلب لهما كفنًا من بيت مال المسلمين.
(1) ناقصة من م.
(2) «فهو جسد واحد ناقصة من أ.
(3) في م زيادة «نام».
(4) في أ «أوتي».
(5) في م «وأقبل الجسدان على عمر.
(6) في م وقال: يا علي، قل ما معك».
(7) ناقصة من م.
(8) في م «قال».
(9) لم أجده بهذا اللفظ.
فقالا».