المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 13 والجزء 14

الجزء ٩ · صفحة ٤١

40

المصنف

المجلد التاسع

فقال عمر للنّاعي: أخبرني عن موتهما.

قال: أما أحدهما فمات قبل صاحبه (1) عند غروب الشمس. وأما أحدهما

فمات حين اشتبكت النجوم

فقال عمر: الله أكبر. إن هذا لهو (2) العلم».

قضيّة أخرى:

وحكم عليّ في (3) امرأتين خرج زوجاهما في بعث لعمر، فقتلا فيه. فولدت واحدة ابنا، والأخرى بنتا. فلمّا جنّ اللّيل عليهما أخذت صاحبة البنت الابن، وحوّلت الابنة إلى الأخرى، وادعت كلّ واحدة منهما الابن، ولم يكن لهما شهود، ولا حضرتهما قابلة فجاءتا إلى عمر وعنده عليّ. فقال لعلي: انظر فيهما (4). فأخذ عليّ قارورة، فوزنها وزنًا صحيحًا. ثم قال لإحداهما احلبي ملئها. فحلبت فوزنها مملوءة ثم صبّ اللبن، وغسل القارورة وجفّفها. وحلبت الأخرى، فوزنها. ثم نظر الزيادة لأيّتهما، فحكم بالابن لها.

قضية أخرى:

وحكم أيضًا في رجلين، ادّعى كل واحد منهما رقّ صاحبه، ولا شهود له. فأقعدهما بين يديه وقال يا قنبر قد أعلمتك المملوك منهما. فاضرب عنقه. فتداخل أحدهما وخرّ لوجهه. ثم أدخلهما في بيت فيه كوتان، فأدخل رأس كلّ واحد منهما في كوّة. وقال: يا قنبر اضرب رجلي العبد فنقل الرّجل رجليه، ثم أخرجهما. وقال: يا قنبر انخس (5) عين العبد منهما، وسلم الحرّ. فحيث أومأ إليه

غمض عينيه. فحكم به للآخر. والله أعلم.

(1) «قبل صاحبه» ناقصة من م.

(2) في م «هذا هو».

(3) ناقصة

من

أ.

(4) في م «بينهما».

(5) في أ «انحسن».