الجزء 13 والجزء 14
الجزء ٩ · صفحة ٥٦الجزء الثالث عشر - باب [9]: في صفة القاضي والدخول في القضاء والخروج منه
مسألة:
المصنف
55
وقال الزهري: ثلاث إذا كنّ في القاضي؛ فليس بقاض: إذا كره
وأحب المحامد وكره العدل.
التوائم،
(1)
وقال ابن موهب قاضي عمر على فلسطين: إذا لم يكن في القاضي (1) ثلاث خصال، فليس بقاض: يشاور وإن كان عالما، ولا يسمع شكيّة أحد وليس معه خصمه، ويقضي إذا علم.
مسألة:
في الرّجل كيف يسعه الدخول في القضاء؟
قال: إذا نزل بمنزلة، يجتمع له فيها معاني الأحكام الفطينة، التي تخص المريد للدخول فيها. وذلك على وجهين أحدهما على التخبير. والآخر لازم بغير تخيير. ولا يصحان جميعًا إلا بمعنى علم القضية التي تخصه، ويمتحن بها من لازم أو فضيلة. وهو أن يعرف المدعي من المدعى عليه في تلك القضية. وأن يعرف أنّ المدعي عليه البيّنة، وعلى المدعى (3) عليه اليمين.
فإذا عرف ذلك، وما يتولّد من أحكامه في موضع لزومه، ولو لم يعرف سائر الأحكام إلا هذه القضية، ولو كان في معنى واحد، ولو لم يخصه في غيره (4) كله إلا عمره هي وحدها، لكان (5) له وعليه إنفاذها، على ما يلزم من
واجبها، ويسع من فضيلتها. وكان بتضييعه لهذه القضيّة، في موضع لازمها،
هالكا كافرًا، وبتركها (6) في موضع فضيلتها عاجزًا مقصرًا.
(1) في م «للقاضي».
(2) في أ «تجتمع له فيها معاني أحكام القضية».
(3) في أ والمدعى عليه».
(4) ناقصة من م.
(5) في م «كان». (6) في أ «ويتركها».