المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 13 والجزء 14

الجزء ٩ · صفحة ٧٦

الجزء الثالث عشر - باب [11]: في آداب القاضي ومما يستحبّ له ويؤمر به ويكره له

وروي عن أبي هريرة أنّه قال: «ما رأيت أحدًا أكثر (1) مشاورة لأصحابه

رسول الله (2).

وما جاء عن عمر: أنّه كان يشاور حتّى المرأة». ه

Vo

من

مسألة:

ولا ينبغي للقاضي أن يبيع ويشتري في مجلس القضاة؛ لأنّ ذلك يشغله عن النظر في أمور الناس من مصالح (3) المسلمين.

وكل ما يشغله عن النظر؛ فإنّه يمتنع منه؛ بدليل الرّواية: «لا يحكم وهو غضبان» (4). وكان المعنى أن ذلك يمنعه (5) عن النظر والفكر في إنصاف الخصوم؛ ولأنّ ذلك يرفع هيبته ولا بأس في غير مجلس القضاء بذلك.

قال الشافعي: ليس له ذلك، ولكن يوكل في ذلك وكيلًا لا يعرف.

(1) في م «أكبر».

(2) أخرجه ابن حبان والبيهقي عن أبي هريرة.

صحيح ابن حبان - كتاب السير، باب الموادعة - ذكر ما يستحب للإمام استعمال المهادنة بينه أعداء الله، حديث: 4949. وبين

السنن الكبرى للبيهقي - كتاب النكاح جماع أبواب ما خص به رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ باب ما أمره الله

تعالى به من المشورة، حديث: 12431.

(3) «الناس من مصالح» ناقصة من م. (4) للحديث الثابت في السنن وغيرها.

«عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يقضي القاضي بين اثنين

وهو غضبان».

صحيح ابن حبان ـ كتاب البيوع، كتاب القضاء ـ ذكر الزجر عن أن يحكم الحاكم وحالته غير

معتدلة

في الاعتدال، حديث: 5140.

(5) في م وكأن المعنى: أنّه

يمنعه

ذلك».