الجزء 13 والجزء 14
الجزء ٩ · صفحة ٩٨الجزء الثالث عشر - باب [17]: في الحكم من الرّعيّة
المصنف
97
الضعيف. فإذا قدر على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإنصاف المظلوم، وأبصر عدل ذلك، وجب عليه القيام بقدرته. وذلك من أشرف الأعمال. وقد يقال: إنّ عدل ساعة أفضل من عبادة ستين سنة، قائم ليلها، صائم نهارها. وفي أيام الجهل؛ أفضل من أيّام القائمين بالعدل.
(2)
ولا يعذر من قصر (1) في منكر، وهو يقدر أن ينكره بعدل وبصر فالله الله عباد الله أن يترك القيام بالعدل في مواطن الفضل، لقول أهل الجهل. فلم ينقم المسلمون على أهل الجهل إقامتهم بالعدل. بل قد حسّنوا ذلك، كما قال جابر بن زيد رحمه الله ـ حين بلغه قتل عبد الملك بن مروان للمتزوّج تريكة أبيه ـ: أحسن عبد الملك وأجاد.
مسألة:
وعنه: وقلت (3): إذا اجتمع صلحاء البلد، وقدموا رجلًا، ورضوا به أن يمنع النّاس، ويشدّ على أيديهم، ويجبرهم على الحكم. هل يسعه؟
فنعم إذا أبصر عدل ما قدموه له، وقدر على إنفاذه، فذلك واجب عليه.
ولا عذر لمن حكم يريد العدل، فوقع في الجهل.
ولا عذر لمن قدر على إنفاذ العدل، فتركه وهو يبصره، خوفًا أن يقع في
الجهل. ولا يعذر الله إلا بأداء ما يلزم).
(1) في أ «قضي».
(2) في ب «ونصره».
(3) ناقصة من ب.
(4)
ب «يلزمهم».