المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 13 والجزء 14

الجزء ٩ · صفحة ١٢٥

124

المجلد التاسع

قال: إذا جعل له ذلك (1)، وكان من أهل ذلك ممن يبصره، جاز ذلك. وكان حجّة للقاضي فيما رفع إليه.

(2)

قال: وكذلك إن جعل له أن يعطي الخصوم مدرة (2) لموافاتهم إليه، ليصلح بينهم. فإن اصطلحوا معه وإلا رفعهم إلى القاضي. فله ذلك. وكذلك إذا أمر القاضي رجلا أن يحبس على التهم، في بلد القاضي، أو في (3) غير بلد القاضي، فله ذلك، إذا ثبتت معاني التهم التي يجوز عليها الحبس.

مسألة:

اللفظ في الذي يجعله القاضي للثقة الذي يحتج للثقة الذي يحتج له، على جميع أهل الريب والمناكر، وصرف المضارّ عن الطرق والمساجد والأموال، وإحضار أهل الريب والمناكر والأحداث، ممن يستوجب الحبس والتعزير والحدود (4) إليه، ولا يحتاج معه إلى شهادة غيره.

قال: إذا جعله حاكمًا، أو قاضيًا، أو معدلًا، أو (ه) أحد هؤلاء، كان له حيث

(V)

جعل هذا حجّة فيما رفع إليه، إلا فيما يجب فيه (6) التعزير، أو الحدود. وقيل: لا يقبل الحاكم فيه إلّا بالبينة إذا كان هو المبتلى بذلك. ولكن يجعل لمن جعل له ذلك، أن ينفذ ما صح

(1) زيادة من م.

من

معه ذلك.

(2) المدرة: السيد المقدم في قومه المتكلم عنهم، وتطلق على المدينة أيضًا. وعلى المغزل. وكانت كلمة المدرة تطلق على المحامي الذي يرافع عن موكله أمام المحاكم. ويفهم من المدرة هنا وثيقة يستظهر بها على الخصم. والله أعلم.

(3) في أ «و».

(4) في أ «أو الحدود».

(5) في أ «أو قاضيًا معدلا أو معديًا».

(6) ناقصة من ب. وفي أ «فيما يوجب فيه عليه».

(7) في أ «فقيل».