الجزء 13 والجزء 14
الجزء ٩ · صفحة ١٣٥134
المصنف
المجلد التاسع
قال: فأخذني من ذلك ما لا أقدر أن أصفه)، من الغيظ عليها. وقد ذكرنا قصة البغلة والمسرجة في أخبار القضاة.
مسألة:
وقد قالت الحكماء: الرّشوة تصيد الحكيم، وتفقأ عين الحليم، والله بعباده
خبير عليم.
ومن خاف جور، قاض فرشاه؛ فما أحبّ له ذلك.
فإن رشاه مخافة جوره، لا يريد بذلك أن يظلم له أحدا؛ فالإثم على القاضي،
ولا بأس عليه هو.
مسألة:
ولا ينبغي أن يقبل الهدية إلّا من ذي رحم محرم؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنّه قال: «هدايا الأمراء غلول» (2).
ولأن في ذلك إطماع للناس في نفسه، وذلك لا يجوز.
مسألة:
قال محمد بن المسبح أخبرني راشد بن جابر أن والده جابر بن النعمان،
(1) في أ «ما لا أقدر اضبطه». وفي ب «ما لا أقدر عليه واصفه». (2) أخرجه البيهقي عن أبي حميد الساعدي، والطبراني عن جابر بن عبد الله، وابن أبي شيبة عن
أبي سعيد الخدري.
السنن الكبرى للبيهقي - كتاب آداب القاضي جماع أبواب ما على القاضي في الخصوم والشهود باب لا يقبل منه هدية، حديث: 19050. المعجم الأوسط للطبراني - باب العين، باب القاف من اسمه: القاسم - حديث: 5072. مصنف ابن أبي شيبة ـ كتاب البيوع والأقضية، في الوالي والقاضي يهدى إليه ـ حديث: 21501.