الجزء 13 والجزء 14
الجزء ٩ · صفحة ١٥٧156
المجلد التاسع
قال غيره:
الإجماع من أهل كلّ زمان إجماع، إذا كانوا أهل رأي. والاختلاف اختلاف. ولو كان رجل واحد سبق على قول، وكان عالم أهل زمانه، كان حكم قد سبق على الإجماع. وكان على من خالف اتباعه على ذلك.
وكذلك إن قال، ولم ينازعه العلماء في عصره، وسلموا له، كان ذلك إجماعا أيضًا.
مسألة:
والحاكم إذا كان حكم بقول واحد من الأقاويل، ثم رأى غير ذلك القول أعدل عنده، فإنّه يرجع إلى ما يرى عدله عنده. وليس عليه فيما مضى، وكان (1) يحكم به ناس (2)
ولا ضمان عليه فيما مضى وقد فعل ذلك عمر في عدّة المرأة حكم في الأول بحكم، ثم رأى بعد ذلك غير رأيه الأوّل، فحكم في غير هذه المرأة خلاف ما حكم به أولا، وأمضى الحكم.
مسألة:
وقيل: إنّ الحاكم إلى رأيه أحوج من حفظه؛ لأنّه يرد عليه من الأمور ما لم تأت به الآثار، فيقيس بعضها ببعض، وينظر الفرق بين أصولها وفروعها. وهذا ما يدل أنّ الحاكم لا يكون إلّا ممن يجوز له القول بالرأي. وهو عن محمد بن
(1) في ب «كان».
(2) في م «بين أناس».
(3) في أ عن محبوب، نسخة: محمد بن