الجزء 13 والجزء 14
الجزء ٩ · صفحة ١٥٦المصنف
الجزء الثالث عشر - باب [32]: في الحكم بالرّأي وصفة ذلك ولزومه
155
مسألة:
وليس لأحد من أولي الرّأي من فقهاء المسلمين، أن ينزع يده من أحكام أئمة العدل، ولو كان ذلك الفقيه يرى أنّ رأيه في ذلك أصوب، وإلى الحق أقرب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن وليكم حبشي مجدع)، فأقام فيكم، فأقام فيكم كتاب الله وسنتي، فاسمعوا له، وأطيعوا» (2).
من الإيضاح:
مسألة:
وفي بعض الآثار: فدعوا الرّأي غير السنن والآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. وإنّما الرأي فيما ليس فيه كتاب ولا سُنَّة في اجتهاد الحاكم، فيما أراه الله (3)، على القياس والسُّنَّة، وآثار السابقين في الأشباه والأمثال)؛ لأنّه لاحق ما أخذ به (5) الكتاب والسُّنَّة والآثار فما (6) خالف اجتهد القاضي جهده.
(1) في أ «مجذوع».
(2) سبق تخريج حديث قريب منه.
وهذا أخرجه الترمذي وابن ماجه وأحمد عن أم الحصين بألفاظ متقاربة. ورواه غيرهم بطرق مختلفة. ولفظه عند الترمذي: «عن أم الحصين الأحمسية، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع، وعليه بزد قد التفع به من تحت إبطه، قالت: فأنا أنظر إلى عضلة عضده ترتج، سمعته يقول: «يا أيها الناس اتقوا الله وإن أمر عليكم عبد حبشي مجدع فاسمعوا له، وأطيعوا ما أقام لكم كتاب الله».
سنن الترمذي الجامع الصحيح - الذبائح، أبواب الجهاد ـ باب ما جاء في طاعة الإمام، حديث: 1673. سنن ابن ماجه ـ كتاب الجهاد، باب طاعة الإمام - حديث: 2859.
مسند أحمد بن حنبل. - مسند المدنيين، حديث يحيى بن حصين عن أمه ـ حديث: 16354. (3) في أ زيادة «تعالى».
(4) ناقصة من ب. «أحدثه».
(5) في م
(6) في أ «فيما».