الجزء 13 والجزء 14
الجزء ٩ · صفحة ١٩١190
المصنف
المجلد التاسع
ثم إن عمر فكر بعد القسم الأوّل. فقال: إنّما اتبعت فيه قسم أبي بكر الله (1) (2). إنا نرجو أن يفضل (3) المهاجرين والأنصار بفضلهم. ولا أجعل من قاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، كمن قاتله.
ثم أرسل إلى أكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليّ، وعثمان، وطلحة، والزبير، فأتوه.
فقال: أشيروا عليّ، فيما اجتمع من المال؛ فإنّي أردت أن أفضل المهاجرين والأنصار وأزواج النبي.
فقالوا له: أخبرنا بالذي رأيت. فإن كان صوابا أخبرناك.
فقال: إنّي قرأت البارحة سورًا، فرأيت الله قد قسم ذلك. ثم قرأ: {مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى) إلى قوله: ﴿هُمُ الصَّدِقُونَ﴾ [الحشر: 7، 8].
ثم قال: ما هي لهؤلاء وحدهم. ثم قرأ: وَالَّذِينَ تَبَوَّهُ وَ الدَّارَ وَالْإِيمَنَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ) حتى بلغ فَأُولَبِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر: 9]. ثم قال: ما (4) هي لهؤلاء وحدهم. ثم قرأ: {وَالَّذِينَ جَاءُو مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ) حتى بلغ: ﴿إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحشر: 10]. فعلمت أنه ليس من مسلم،
إلا وله في هذا المال حق، أعطيه أو أمنعه. وإنّي رأيت أن أعطي أزواج
(0)
رسول الله صلى الله عليه وسلم اثني عشر ألفا، لكل امرأة منهنّ إلّا هاتين المرأتين، التي أخطب،
أصابهما من السبي)، بعد أن نزل الحجاب. يعني صفية بنت حيي بن
(1) ناقصة من أ.
(2) في م لفضلهم».
(3) في أ «أفضل». وفي ب «فضل».
(4) ناقصة من أ.
(5) في م «اللتين».
(6) في أ و ب «السباء».