الجزء 13 والجزء 14
الجزء ٩ · صفحة ٢١٩218
المصنف
فصل:
المجلد التاسع
قوله: ألحن بحجته، يعني أفطن لها).
واللحن ـ بفتح الحاء - الفطنة. ومنه قول ابن عبد العزيز: «عجبت لمن
لاحن الناس كيف لا يعرف جوامع الكلام!».
يقال منه: رجل لَحِنٌ؛ إذا كان فَطِنا (2).
وقال بعضهم: لحن الرّجل بحجّته؛ إذا قطع بحجّته، يلحن لحنًا بالتثقيل، قال الله تعالى لنبيه: ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ (محمد: 30]، فكان بعد نزولها (3)
يعرف المنافقين، إذا سمع كلامهم على ما يرى من لحنه.
مسألة:
أجمع أهل العلم على أن ما يقضي به القاضي في الظاهر، والخصم يعلم أنه حرام عليه أخذه من مال، أو تَمَلكِ حُرّ أو قودٍ، أن جميع ذلك على
المقضي له به؛ حرام، بدلالة الرواية.
وقيل: قال رجل: يا رسول الله، ولو شيئًا يسيرًا؟
فقال لي: «نعم، ولو قضيبا من أراك» (5).
صحيح مسلم ـ كتاب الأقضية، باب الحكم بالظاهر - حديث 3317.
صحيح ابن حبان ـ كتاب البيوع، كتاب القضاء ـ ذكر الزجر عن أن يأخذ المرء ما حكم له الحاكم
بالشهود، حديث: 5147.
(1) في أ «بها، نسخة: لها». وفي ب «بها».
(2) ينظر: ابن منظور، لسان العرب مادة لحن. ج 12، ص 379.
(3) في أ «وكان بنزولها، نسخة: بعد».
(4) في أ «تملكه». وفي ب «تملكه».
(5) أخرجه مسلم والنسائي عن أبي أمامة وابن حبان ومالك عن صدى بن عجلان.
صحيح مسلم - كتاب الإيمان باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار ـ حديث: 221.
=