الجزء 13 والجزء 14
الجزء ٩ · صفحة ٢٦١260
المصنف
المجلد التاسع
مسألة:
وعلم هذا الحاكم أقوى من البينة؛ لأنّ البينة إنّما توجب علمًا ظاهرا، يجوز أن يتقلب في باب علمنا (1)، بغلط الشهود أو فسقهم. وما علمه الحاكم، لا يتقلب في الثاني. وقد تعبّد الله تعالى الحاكم أن يحكم بما علم. قال الله تعالى: ﴿إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف: 86].
فإذا علم الحاكم أنّ لزيد حقا (2) على عمرو؛ فهو شاهد به. فإذا كان شاهدا أن به؛ وجب يمنع عمروا من عمروا من ظلمه.
وقد ثبت الحق عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حكم بعلمه، في حديث هند بنت عتبة وزوجها أبي سفيان (4).
وكذلك حكم بعلمه في ابن وليدة زمعة. وقد تنازع فيه سعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن زمعة ()، فقال: «هو لك يا عبد الله بن زمعة الولد للفراش» (6). فدلّ أنه حكم بعلمه في الفراش.
مسألة:
وإذا شهد شاهدان على رجل بدم أو غيره، وهو يعلم أنه مظلوم، والدّم على غيره، فإنّه يردّ ذلك إلى حاكم غيره، ويحكم الحاكم بما صح الحاكم بما صح معه، وهو جائز
له. وهكذا جاء الأثر.
(1) في أ «ينقلب في باب علمنا».
في
ب «مالا، نسخة: حقا».
(3) في أ «بعلم».
(4) إشارة إلى قوله لها خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف».
بن زمعة».
(5) في أ تكرار «وقد تنازع فيه سعد بن أبي وقاص، وعبد الله (6) أخرجه البخاري ومسلم وأصحاب السنن وغيرهم عن عائشة. البخاري - كتاب البيوع، باب تفسير المشبهات - حديث: 1963.
مسلم ـ كتاب الرضاع باب الولد للفراش - حديث: 2723.