المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 13 والجزء 14

الجزء ٩ · صفحة ٢٦٠

الجزء الرابع عشر - باب [13]: في حكم الحاكم بعلمه في مصره وغير مصره

المصنف

259

وقول: ولو أقرّ الخصم، ثم أنكر، كان الحاكم شاهدا عليه عند غيره،

ولا يحكم عليه بذلك.

مسألة:

وأما الحدود؛ فلا يجوز إلا بإقرار أو بينة، على حال.

ابن جعفر: وأما في حدود الله؛ فأحبّ إلينا أن يكون معه شاهد آخر؛ لأنه لو رأى رجلًا يزني، ومعه رجلان لم يقم عليه حد بثلاثة، حتى يكونوا أربعة شهود. وكذلك لو رأى رجلًا يسرق؛ لم يقطع يده بشهادته وحده.

وأما إن أقر رجل عند الحاكم بشيء من الحدود، أو حق لأحد؛ فليمض عليه القضاء؛ لأنّ هذا إقرار والإقرار بمنزلة الشهود عليه.

مسألة:

قال الشافعي: يجوز للقاضي أن يقضي بعلمه في غير الحدود، في أصح القولين.

قبله.

وقال أبو حنيفة غير ذلك فيما علمه بعد الحكم، ولا يجوز فيما علمه (1)

وقال الربيع الذي يذهب إليه الشّافعي: أنّه يحكم بعلمه؛ لأنّ علمه أكثر من شهادة الشاهدين عنده.

وإنّما كره الشافعي إظهار ذلك؛ لئلا يكون القاضي غير عدل، فتذهب

أموال الناس.

(1) زيادة من أ.