الجزء 13 والجزء 14
الجزء ٩ · صفحة ٤١٨الجزء الرابع عشر - باب [5]: في المدّعي والمدعى عليه والوقف بينهما
المصنف
قيل له: لأنّ ظاهره محتمل، وليس بمقطوع بصحة إنكاره. وبان لنا ذلك الاحتمال بيمينه. ولم يقنع من المدعي إلا ببينة.
مسألة:
417
وقيل: أصل معرفة المدعي من المدعى عليه أن ينظر إلى المنكر منهما، فهو المدعى عليه، والآخر هو المدعي.
قال أصحاب أبي حنيفة: قولنا: مدّع لا يقع على من يقع عليه قولنا: مدعى عليه.
(1)
وعند الشافعي: كلّ واحد من المتخاصمين يسمّى مدعيًا ومدعى عليه والدليل على ما ذكرناه: قوله: البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه). ولو كان كلّ واحد منهما يوصف بكل واحدة من الصفتين؛ لما وقع بهذا التمييز. ولأنّ قولنا مدّعي في اللغة عبارة عمّا ذكر أمرًا ليس معه ظاهر، يشهد (3) له به، ومتى كان معه ما يشهد له، لم يوصف بأنه مدع.
وكذلك قيل لمسيلمة: إنّه مدّع، لما لم يكن معه شاهد يشهد له، لم يوصف بما كان يدعيه من قوله ولم نقل لنبينا الي: إنّه مدّع، لما كان معه شاهد يشهد
له بما كان يقوله.
(1) في أ زيادة «ذلك».
(2) أخرجه الترمذي وابن حجر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
سنن الترمذي الجامع الصحيح - أبواب الجنائز عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب الأحكام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ باب ما جاء في أن البينة على المدعي، حديث: 1298. سنن الدارقطني - كتاب الوصايا، خبر الواحد يوجب العمل - حديث: 3779.
المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - القضاء والشهادات باب القضاء بالبينة واليمين
مع
الشاهد - حديث: 2242.
(3) في أ ليشهد».