الجزء 13 والجزء 14
الجزء ٩ · صفحة ٤٣٨المصنف
الجزء الرابع عشر - باب [54]: في الصلح بين الخصوم وكتاب الشرط في ذلك ولفظه
قال: فقم
فاقضه» (1).
437
وفي بعض الأحاديث: أنه لازمه في المسجد.
مسألة:
عن عليّ: أنه أتاه رجلان يختصمان في بغل فجاء أحدهما بخمسة رجال، فشهدوا: أنه أنتجه. وجاء الآخر بشاهدين، فشهدوا أنّه أنتجه.
فقال للقوم: ما ترون (2)؟
فقالوا: اقض لأكثرهم شهودًا.
فقال علي: لعلّ الشاهدين خير من الخمسة.
فقالوا: ما ترى؟
فقال: قضاء وصلح، وسأنبئكم بذلك. أمّا الصلح، فإنّه يقسم بينهم على عدد الشهود وأمّا القضاء، فيحلف أحدهما، ويأخذ البغل. فإن تشاحًا عن اليمين، أقرعت بينهما لهذا بخمسة أسهم، ولهذا بسهمين (3). فأيهما خرج سهمه، استحلفته، وغلظت عليه في اليمين. فيأخذ البغل».
(1) أخرجه البخاري ومسلم وأصحاب السنن وغيرهم عن كعب بن مالك ولفظ البخاري: «عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن كعب، أنه تقاضى ابن أبي حدرد دينًا كان له عليه في المسجد، فارتفعت أصواتهما حتى سمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيته، فخرج إليهما حتى كشف سجف حجرته، فنادى: «يا كعب» قال: لبيك يا رسول الله، قال: «ضع من دينك هذا» وأومأ إليه: أي الشطر، قال: لقد فعلت يا رسول الله، قال: «قم فاقضه». البخاري ـ كتاب الصلاة، أبواب استقبال القبلة - باب التقاضي والملازمة في المسجد،
حديث: 447.
صحيح مسلم - كتاب المساقاة، باب استحباب الوضع من الدين - حديث: 2995.
(2) في أ «ما تقولون».
(3) في أ و ب سهمين».