المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 13 والجزء 14

الجزء ٩ · صفحة ٤٩٧

496

المصنف

المجلد التاسع

مسألة:

وقيل: فيمن ورث مالا من أبيه أو غيره من الأصول والحيوان والعبيد، فادعى رجل شيئًا منه. هل له منعه ومجاهدته، حتى يقتل أو يُقتل؟

قال: إذا صح معه الوجه الذي استحق به هذا المال، وأنه من الحق الذي لا يختلف فيه، كان له أن يدفع عنه بحجّة، الحق، ويجاهده عليه، على وجه الحق بالظاهر، حتّى يعلم غير ذلك. وكذلك إن اشتراه بوجه حق. والله أعلم.

مسألة:

فيمن ادعى مالا، قد أكله عليه هالك. ولم تكن معه بينة، وأراد أخذه بلا بينة. فمانعه الوارث، أو محتسب للأيتام. فأما الوارث؛ فإذا قامت حجّة الهالك بالحق فيما لا يختلف فيه، وغابت (1) عنه (2) حجة المدعي، واحتمل كذبه وصدقه، فأرجو أن له أن يمنع ماله بحجّة الحق. وليس للمحجوج أن يقاتل على غير حجّة.

ومن علم كعلمه، وأعانه بالحق على إقامة حجّته، وإبطال حجّة المدعي،

حتى يعلم غير ذلك. فأرجو أن يسعه ذلك.

وكذلك المحتسب للأيتام؛ عندي مثل ذلك.

وعلم المرء حجّة له وعليه.

وقلت: لو كان لا يعلم أنّه له، إلّا باطمئنانة قلبه إليه، منذ كان معه قبل هذا،

وهو ثقة أو غير ثقة. هل له ذلك؟

فمعي؛ أنه إذا لم تصح الحجّة في الحكم ببطلان حجة الهالك الآكل

(1) في م «وغالت».

(2) في أ «عليه».